ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٢ - الحديث ٢٣
[الحديث ٢٣]
٢٣ وَ أَمَّا الْخَبَرُ الَّذِي رَوَاهُالْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ أَخِيهِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ:سَأَلْتُهُ عَمَّا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ قَالَ الْحَدَثُ تَسْمَعُ صَوْتَهُ أَوْ تَجِدُ رِيحَهُ وَ الْقَرْقَرَةُ فِي الْبَطْنِ إِلَّا شَيْءٌ تَصْبِرُ عَلَيْهِ وَ الضَّحِكُ فِي الصَّلَاةِ وَ الْقَيْءُ.
فَمَا يَتَضَمَّنُ هَذَا الْحَدِيثُ مِنَ الضَّحِكِ وَ الْقَيْءِ فَمَحْمُولٌ عَلَى ضَحِكٍ لَا يَمْلِكُ
يجوز لهم القياس. و الأول أظهر. الحديث الثالث و العشرون:
يقال: قرقر بطنه أي: صوت. و لعله عليه السلام اكتفى في البيان بما اشتبه على السائل. و ربما يحمل الوضوء للضحك و القيء على الاستحباب، و لا خلاف عندنا في عدم الانتقاض بهما، إلا من ابن الجنيد رحمه الله حيث قال: من قهقه في صلاته متعمدا لنظر أو سماع ما أضحكه قطع صلاته و أعاد الوضوء. و الأظهر حمله على التقية.
قال الرافعي في شرح الوجيز و هو من أعاظم الشافعية: إن القهقهة في الصلاة و غيرها لا توجب الحدث، و عند أبي حنيفة أنها في الصلاة توجب الحدث إلا في صلاة الجنازة [١].
و في شرح السنة: أنه ذهب جماعة إلى إيجاب الوضوء بالقيء و الرعاف و الحجامة، منهم سفيان الثوري، و ابن المبارك، و أصحاب الرأي، و أحمد و إسحاق [٢].
[١]لم أعثر عليه. [٢]شرح السنة ١/ ٣٣٣.